14 نوفمبر, 2010

الشهبانو ج3 : المنفى والأمل




منذ بداية السبعينات بدأت شعبية الشاه في الانحسار وبشكل متسارع لم تستطع فرح استيعابه ففي عام 1977م ضرب زلزال إحدى المناطق القروية في إيران ، وكالعادة في موقف مشابه تذهب الشهبانو بنفسها لمد يد المساعدة لكنها فوجئت بالمحيطين بها ينصحونها بعدم الذهاب كونهم يخشون على سلامتها! "وصار الزمن الذي كنت اغافل فيه حراسي الأمنيين وأقترب من الحشود المتحمسة أمرا من الماضي"ص252.






اسهبت فرح بذكر الألاعيب التي مورست من قبل المعارضة لكن الشاه قد فقد أي تواصل أو فهم للشارع الإيراني (إذا صح التعبير) فهاهو يحتفل بقدوم عام 1978م مع الرئيس كارتر أمام الإعلام الإيراني وشعبه المسلم بشرب نخب العام الجديد!!! ، ثم صرح في صيف ذلك العام من أنه باقي ولا أحد يستطيع إزاحته من الحكم ليعود بعد بضعة أشهر ليقول أن ثورة الشعب نجحت وليطالب بالعودة إلى الدستور! وهو ما تم تفسيره من قبل الشارع والمعارضة على أنه إعلان الهزيمة.


قرارات الشاه كانت غير محسوبة بدقة ولم ينتج عنها سوى توحيد صفوف المعارضة!












وفي يناير 1979م غادر الشاه إيران إلى المنفى متنقلا بين عدة دول لم يلاقي فيها الترحاب إلا في المغرب ومصر التي استقر بها آخر المطاف وليتم استقباله رسميا وشعبيا وهو ماوصفته فرح بأنه أعاد إليهم الأمل بعد أن تنكر الجميع لزوجها ، وفيها اثنت فرح على السادات الذي اعتبرته عما لأولادها وزوجته جيهان. (كان السادات ضد الثورة حتى قبل نجاحها وكان قد وصف الخميني بأنه مجنون ونصاب).



تدهورت حالة الشاه الصحية وتوفي في مصر بعد معاناة مع السرطان الذي أصابه في البنكرياس عام 1980م لكن ذلك لم يمنع فرح من مواصلة مناهضة الخميني فألقت من القاهرة خطاب إلى الشعب الإيراني تعلن فيه توليها وصاية العرش على ابنها شاه إيران الجديد رضا بهلوي. (بعد عدة شهور أتم السن القانوني وهو 20 سنة وألقى بدوره خطاب تولي الحكم).












حتى يومنا هذا تقوم فرح بالعمل على كشف ألاعيب الثورة والعمل على توحيد صفوف المعارضة في الخارج ولا تترك فرصة إلا وتتحدث عن منجزات الشاه الذي ترى أنه ظلم وتم تصويره كالوحش المتعطش للدماء بينما هذا الوصف لا ينطبق سوى على الخميني الذي صرح للإعلام عندما سمع بنبأ سقوط بعض ضحايا المظاهرات في شوارع طهران : "حركتنا مازالت نبتا ضعيفا يحتاج لدماء الشهداء حتى يصبح شجرة قوية"ص249.











اصيبت فرح بنكبة أخرى عام 2001م فقد تم العثور على ابنتها الصغرى ليلى ميتة في أحد فنادق لندن مما أدخل هذه الأسرة في دوامة وهي لم تتعافى بعد من رحيل الجدة منذ بضعة شهور (والدة فرح) ، هذه الحادثة على رغم مأساويتها إلا أن فرح رأت فيها خير دليل على حب الشعب للشاه ، فالإيرانييون توافدوا على قصر نياواران الذي تم تحويله إلى متحف بعد رحيلهم ليضعوا الزهور عند البوابات كما أن الجاليات الإيرانية في كل مكان أقامت مآتم للعزاء ، وشيعت الجالية الإيرانية في لندن النعش إلى المطار وأقيمت الصلاة على روحها في كل مكان ، وتذكر فرح أن قبرها يتم زيارته بشكل دائم من قبل الإيرانيين وهو مغطى دائما بالزهور من قبل أناس مجهولين.







4 comments:

  1. حالياً الشعب الإيراني اغلبه تقريباً حتى الجاليات عندنا بالديرة مو عاجبها الوضع ابداً في ايران واعتقد ان هالنظرة ممكن في المستقبل تمحي شيئ اسمه ثورة ولو انه اعتقاد صعب المنال!

    شوّقتنا يا جاكو ان نقرا عن الامبراطورة فرح، ان شاء الله في الايام القادمة نرتب لها وقت ونقرا لها

    ردحذف
  2. السواء


    صعب صعب! ولكن أتمنى أعيش لين أشوف ذاك اليوم!

    ردحذف
  3. مقال ذو شجون .. اللهم تب علينا من اصحاب اللحى قولواامين

    ردحذف
  4. بن باز


    آمين آمين

    ردحذف